علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
43
كتاب المختارات في الطب
دراهم ، تنقع هذه الأدوية بما يزيد على غمرها من الماء يوماً وليلة ، ثم تمرس وتصفى على خمسة عشر درهماً لب خيارشنبر وخمسة عشر درهماً معجون الورد السكري ، وتمرس وتصفى ثانياً ويلقى على صافيه نصف درهم غاريقون ودانق حجر لازورد مغسول مصول ومثقال دهن اللوز ويشرب ، فان أسهل خمس مرّات كرر استعماله مع ماء الجبن ، وإن زاد على ذلك نقص من الدواء ، ويشربه يوماً بالدواء ويوماً بنقيع تمر هندي واجاص وعناب بشراب بنفسج ونيلوفر ، واستدم شربه بالأستفراغ حسب احتمال القوّة وكثرة المادة وبيان اثر النجح ، ويدخل العليل الحمّام في كل يوم عقيب اسهاله وقبل تغذيته وينطل على جسده الماء الفاتر العذب وعلى رأسه ماء قد طبخ فيه البنفسج والنيلوفر والبابونج والأقحوان والشعير المرضوض وقشور الخشخاش ، فإذا اغتسل وأراد أن يخرج غرّق جسده ورأسه بدهن البنفسج واللوز والنيلوفر ويسعط من دهن حب اليقطين « 1 » . فإذا كان الخلط الغالب في نفس الدماغ وكان سوداوياً ، فيزيد في الترطيب والتسخين ويستفرغ الخلط بالأدوية القويّة المخرجة للسوداء بعد الإنضاج وترطيب الخلط ، وينفع هؤلاء أن يسقوا الأطريفل بالأفتيمون على هذه الصفة : اطريفل ثلاثة دراهم ، افتيمون درهم ، ويبتدئ في إسهالهم بالأدوية الخفيفة وينتهي إلى القوّية ، وإن احتجت فإلى الأيارجات الكبار والأفتيمون وطبيخه وتدرجت إلى سقي الخربق ، وقيئهم إن لم تكن معدتهم ضعيفة بماء قد طبخ فيه الفودنج والفجل والكنكرزد ، ويطعموا الفجل المقنع في السكنجبين ، وإن غرز الخربق في الفجل وترك أياما ثم اطعموا من ذلك الفجل وتقيّئوا به نفعهم ، واعطهم بعد التنقية بالأدوية المسهلة ما يقويّ القلب ويفرحه ويشمّوا المسك والعنبر والعود ، وزد في ترطيبهم وتغريق رؤوسهم بالأدهان العذبة وسعطهم منها وغذهم بالأحساء الدسمة وأطعمهم الأمخاخ بالسكر والأرز
--> ( 1 ) كذا في ( د ) . وفي ( م ) : القطن . )